رأس الخيمة / ديسمبر  2007م

 

 

تشخيص دقيق لأوجاع الصناعة الوطنية الاماراتية

 

في ندوة الصناعات الوطنية في ظل  تحديات العولمة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة برعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي في ديسمبر 2007م بفندق هيلتون  قدم   عبد الرزاق يوسف الرئيس التنفيذي تشخيصا اضافيا للمتاعب التي تعاني منها الصناعة  الوطنية في دولة الامارات العربية المتحدة .

 وفي البدء أعرب سعادة عبد الرزاق عن شكره  لسمو الشيخ سعود على رعايته  الندوة التي وصفها بالمهمة ، معتبرا ان ذلك دليلا  على حرص  سموه المتواصل على تفعيل التنمية الاقتصادية و الاهتمام بالقطاع الاستثماري   والنهوض بالصناعة الوطنية لتأخذ موقع الصدارة في تنمية الامارة  مشيرا الى  ان من شأن كل  ذلك الاهتمام المنقطع النظير اعطاء القطاع الصناعي قوة دفع باتجاه تحقيق المزيد من النجاح.

وأكد يوسف  ان الشركات الصناعية في رأس الخيمة حققت نجاحات باهرة    كان من نتائجها  الوصول  بخطى سريعة ومقنعة  الي العالمية لتضيف لسجل دولة الامارات العربية المتحدة الناصع أصلا  مزيدا من النجاحات الباهرة.

وكما هي  حال  في مواجهة الأطباء للأمراض  فقد تناول  الرئيس التنفيذي عبد الرزاق يوسف العلل التي تعاني منها الصناعية الوطنية وشخص  أوجه القصور مشيرا الى   الكثير من التحديات  التي تشكل حجر عثرة على درب الصناعة الوطنية   واصفا بعض تلك التحديات  بأنها  انية وبالتالي ويمكن علاجها في فترة بسيطة بينما الأخرى يتطلب علاجها توفر الرغبة الجادة لدى المعنيين بالأمر . 

وبرأى الرئيس التنفيذي لشركة جلفار فان الصناعة الوطنية التي باتت مفخرة ليست  لدولة الامارات العربية المتحدة فحسب بل للأمة العربية  بأسرها هي  لا تحتاج للدعم بقدر ما أنها تنتظرمؤازرة  مسؤولة وقرارات ايجابية  جادة  تخدم المصلحة العامة وتدفع بها الى الأمام لخير الوطن والمواطن .  

واستكمالا لعملية تشخيص أوجاع الصناعة الوطنية التي شدت انتباه المشاركين في الندوة وجعلتهم يعترفون لجلفار بالريادة  فان  سعادة الرئيس التنفيذي عبد الرزاق يوسف كشف خلال الندوة  عن مواجهة المصانع الوطنية  لشح  في المياه النقية التي تشكل عصب الصناعة  فضلا  عن نقص مزعج  في  الطاقة الكهربائية  وبخاصة في فصل الصيف حيث يتم اجبار الشركات على  تخفيض الأحمال الى نسبة  50% وأحيانا  يصل الأمر الى  حد   تجميد عمليات  توصيل التيار الكهربائي للمصانع الجديدة  ونتيجة لعدم وجود دعم  في هذا الشأن  فان المصانع تدفع مبالغ ضخمة لفواتير خدمات الكهرباء .

وهو يقول : حتى لو تمسك البعض بأهمية بناء محطات  لتوليد الطاقة الكهربائية فان ذلك ليس هو الحل الأمثل  بالنسبة  للمصانع الصغيرة لأن  كلفة توصيل الكهرباء توازي نسبة 15% من كلفة المشروع .

وتناول الرئيس التنفيذي عبد الرزاق تحديات العمالة لافتا في هذا الخصوص بان المواطنين يحظون في شركة جلفار  بفرص واسعة من التوظيف لكن تخصصاتهم الاكاديمية  تظلمهم أحيانا  أو ان الجهات الحكومية الأخرى تجتذبهم بعدما تقوم الشركات بتدريبهم مبينا ان  الحلول  لتلك العقبات تكمن في اقامة كليات تقنية لتأهيل المواطنين للعمل في الصناعة بالاضافة لالتزام من جانب المواطنين بالاستمرار في العمل.

 

Print this article

Print this page

    

Send this page to a friend

Email this article

Back