2007-12-14 03:33:14 UAE

جريدة البيان - إقتصاد

 

المدير التنفيذي: سننتج «أنسولين» سعره 24 درهماً بدلاً من 50

«جلفار» تنتج 47 صنفاً وتواجدها في أسواق الدولة لا يتعدى 10%

 

شدد عبدالرزاق يوسف المدير التنفيذي لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) على أن الفهم الخاطئ للعلاج بالخارج يكلف ميزانية الإمارات 300 مليون درهم، نتيجة لتزايد الطلب على السفر للعلاج حتى لو كانت الحالة يمكن التعامل معها بشكل جيد في مستشفيات الدولة.

 

 

وكشف عن توجه الشركة لإنتاج أنسولين تباع العبوة بـ 24 درهماً بدلاً من سعره المتداول بالأسواق ومتوسطه 50 درهماً، مشيراً إلى خطة لإنشاء7 مصانع جديدة يبدأ إنتاجها عام 2010 بعضها جاهز وبعضها الآخر في دور المخططات والتحضير، ستركز جميعها على العمل في بلد المنشأ بإمارة رأس الخيمة. وأوضح في لقاء نظمته الشركة أول أمس للإعلاميين برأس الخيمة عقب جولة بالمصانع، أن جلفار لديها حالياً 7 مصانع تعتمد في عملها على أحدث تكنولوجيا صناعة الدواء في العالم دون المبالغة في الاعتماد على الأيدي العاملة لدرجة وصلت بمصنع جلفار 6 أن يديره موظفون يعدون على أصابع اليد، تجنباً للأخطاء البشرية رغم أن ذلك يزيد من حجم التكلفة على الشركة.


 
ودعا إلى مرونة التشريعات الخاصة بصناعة الدواء والسماح بتسجيل أدوية تصنع للتصدير دون الحاجة إليها داخل الدولة وإزالة العقبات التي تمنع تسويقها في الخارج، ضارباً المثل بأدوية الملاريا ورفض وزارة الصحة تسجيلها لأنها حصلت على شهادة تؤكد خلو الإمارات من المرض.

 
وقال إن الشركة تصنع 470 دواءً تعتمد على 3 آلاف مادة خام، رغم ذلك لا تزيد نسبة تواجدها في الأسواق المحلية على 10% ويذهب90% من الإنتاج إلى المنافسة بالأسواق العالمية في 47 دولة تستهدف قرابة 500 مليون نسمة من خلال جودة تصنيعه ودقة المكونات، ورغم اكتفاء الشركة في الوقت الحالي بتلك الأسواق إلى أنها تخطط لفتح أسواق جديدة في مناطق أخرى خاصة في إفريقيا، حيث يصعب عليها العمل في مناطق أخرى كأوروبا وأميركا.

 
كما أن ارتفاع نسبة التسويق لتقارب 40% من التكلفة يزيد من الصعوبة، موضحاً أن الشركة اقتحمت السوق الأوروبية عبر مصنع جلفار ألمانيا، الذي نال الثقة والتقدير وبالتالي حق له طلب الأدوية من المصنع الأم في الإمارات.

 
حجم الاستثمارات

 
وأشار المدير التنفيذي لجلفار إلى أن استثمارات الشركة تبلغ 25 ,2 مليار درهم، وتتجه حالياً إلى استثمار 235 ,1 مليار تشكل 7 ,2 من حجم السوق في الدول المستهدفة، منها 800 مليون داخل الدولة و 75 مليوناً في الخارج ونحو 360 مليوناً بالشرق الأوسط وإفريقيا.

 
وذلك بعد دراسة مستفيضة للأسواق ومدى حاجتها من الأدوية، وبعد ما حققته الشركة من نجاح مبني على جهود كبيرة وإدارة ناجحة، حيث حصلت مصانع جلفار على الموافقة الأميركية بالتواجد في أسواقهم من مرة جاءوا فيها للتفتيش وهي المرة الأولى التي ينال أحد الموافقة من المرة الأولى، وحسب ما قاله أحد المفتشين: «لم أجد ما أرفض من أجله فوافقت»، مما يؤكد صعوبة الموافقة وندرتها.

 
حيث لم ينلها 196 مصنعاً عربياً لصناعة الدواء. واعترف عبدالرزاق يوسف بوجود الخطأ في صناعة الدواء وقسمه إلى 3 أنواع، الأول منها يسبب الوفاة كما حدث من تسمم دواء شهير لشركة عالمية، مما يستوجب فتح تحقيق فوري وعقاب المتسبب في الخطأ، والثاني يؤدي إلى دخول المستشفى أو الإصابة بوعكة أو مغص لخلاف التركيبة أو دواء به مكونات لم يستطع جسم المريض تحملها، والثالث من النوع البسيط وهو ما لا يؤثر على صحة المريض، مؤكداً أن ملف جلفار لم يتضمن أياً من الأخطاء الثلاثة على مدار 20 عاماً قضتها في الصناعات الدوائية.

 
وأكد أن صناعة الدواء في العالم العربي تمر بأزمة، كما أنها تعاني من أزمة ثقة في منتجاتها من قبل مواطنيها الذين يفضلون الدواء المستورد ويؤمنون بقدراته، في ظل عدم السماح بالترويج أو الدعاية للأدوية.

 
كما هو معمول به في الخارج، خوفاً على المواطن العربي وقلة ثقافته وضعفه أمام إعلان ينبه إلى دواء معين هو لا يعاني من دائه، وهو أمر يتطلب المزيد من التوعية للجمهور، وليس وقف نشاط الدعاية والإعلان، منتقداً كثرة استغلال البعض لعقود التأمين الصحي من قبل مؤسساتها وإصرارهم على المغالاة في طلب أنواع معينة من الأدوية حتى إن كانوا لا يحتاجونها.

 
المضادات الحيوية

 
وقال إن جلفار تهتم بصناعة المضادات الحيوية لأنها تبلغ 30% من حاجة الدول للدواء، وتركز على أدوية السكري والضغط لأن نسبتها تصل إلى 20%، لذا تخطط الشركة ليكون 20% من إنتاجها خلال 2010 دواءً عربياً، وهو أمر ضمن استراتيجية تعمل من خلالها، وتعرف كيف تحمي نفسها من شراسة المنافسة.

 
موضحاً أن مصنع جلفار 11 يعتمد في عمله على التقنية الحيوية لإنتاج مادة الأنسولين وستكون هناك شراكة عالمية تنتج 1500 كيلو تكفي لتصنيع 37 مليون حقنة تغطي ثلث حاجة أسواقنا بدول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا.

 
وبين أن الشركة يعمل بها 1200 موظف من 32 جنسية 14% منهم مواطنون و86% وافدون، تم اختيارهم على أساس الكفاءة ومدى القدرة على التكيف مع أجواء المصنع وحسن الأداء، وهناك تطوير وتدريب لهم في معهد التدريب داخل المصنع.

 
وتطرق إلى الحاجة للبحث العلمي في الصناعات الدوائية، موضحاً انه يواجه عقبة التمويل، حيث يتطلب مبالغ طائلة وقوانين تتفهم صعوبة نجاح العالم في الوصول إلى دواء ينفع البشرية ويخفف آلام الملايين، كما يتطلب معامل ومستشفيات مزودة بغرف للتجريب تجرى بها دراسات سريرية.

 
تجربة على أوراق الشجر

 
أشار عبدالرزاق يوسف إلى تجربة أجراها مصنع جلفار ألمانيا بالتعاون مع عالم عربي مقيم في كندا على نوع من الأشجار يصيب أوراقه فيروس يصعب السيطرة عليه، وبدأت مرحلة البحث سريعاً بعد إحضار أوراق الأشجار وتوفير المعامل المناسبة حتى توصل العالم لمنتج نهائي يحتاج إلى براءة اختراع.

 
وقتها واجهت الشركة مصاعب جمة أدخلتها في قضية كبيرة اتهمت على إثرها بالتعاون مع دولة من أجل التمويل، وهي مصنفة على قائمة الإرهاب، مما كشف نظرة الغرب للعالم العربي، فاضطرت الشركة لوقف التجارب والأبحاث النافعة حتى تتجمد القضية.

 
رأس الخيمة ـ مرتضى البريري

 

Print this article

Print this page

    

Send this page to a friend

Email this article

Back